تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من الركوع قال: " اللهم، ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".

(...) حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، حدثنا هشام بن حسان، حدثنا قيس بن سعد عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وسلم، إلى قوله: " وملء ما شئت من شىء بعد " ولم يذكر ما بعده.

زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات} الآية (¬1)، وحكى عن الشيبانى فى الحرفين كسر الجيم، قال: ومعناه: الاجتهاد، أى لا ينفع ذا الاجتهاد فى العمل منك اجتهاده، قال الطبرى: وهو خلاف ما عرفه أهل النقل، ولا يعلم من قاله غيره، وضعفه.

قال القاضى: فوجه قوله هذا على أنه لا ينفع الاجتهاد لمن لم يسبق له سابقة الخير والسعادة عندك، وأن العمل لا ينجى بنفسه، وإنما النجاة بفضل الله تعالى ورحمته، كما جاء فى الحديث: " لا يدخل أحد الجنة بعمله " (¬2). وقد يكون الاجتهاد ها هنا راجعا إلى الحرص على الدنيا وغير ذلك، أو الاجتهاد من الوقوع فى المكاره، وأنه لا ينفع منه إلا ما قدره الله تعالى ولا يصل العبد إلا لما أعطى ولا ينجو إلا مما وقى فهو [المنجى] (¬3) المعطى والمانع، لا اجتهاد العبد وحرصه، وهذا أسعد بلفظ الحديث، وهو أهل فى التسليم والتوكل وإثبات القدر والتفويض إلى الله، وترجم عليه البخارى هذا وأدخله فى كتاب القدر (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٩٣