يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول: اللهم، لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض؛ وملء ما شئت من شىء بعد. اللهم، طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم، طهرنى من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ".
(...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى. ح قال وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
فى رواية معاذ: " كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن ". وفى رواية يزيد: " من الدنس ".
205 - (477) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا مروان بن محمد الدمشقى، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع، قال: " ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شىء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
206 - (478) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا هشيم بن بشير، أخبرنا هشام بن حسان عن قيس بن سعد، عن عطاء عن ابن عباس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم، كان إذا رفع رأسه
وقوله: " طهرنى بالثلج والبرد " والماء البارد (¬1) استعارة للمبالغة فى التنظيف من
الذنوب.
وقوله: " وماء البارد ": من إضافة الشىء إلى نفسه، كقولك: مسجد الجامع، والدرن والوسخ والدنس بمعنى متقارب.
وقوله: " ولا ينفع ذا الجد منك الجد ": أى البخت والسعد، إذا كان بالفتح، وقيل: الجد: الغنى، والجد - أيضا - العظمة والسلطان، ومنه: ﴿تعالى جد ربنا﴾ (¬2) ومن رواه بالكسر فالمراد الاجتهاد والحرص، وأكثر روايتنا فيه: بالفتح، قال أبو جعفر الطبرى: الجد، بالفتح، فى الحرفين معناه: لا ينفع ذا الحظ منك فى الدنيا من المال والولد فى حظه منها فى الآخرة، إنما ينفعه العمل الصالح كما قال تعالى: {المال والبنون