# 160 - (...) وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن بشر، عن مسعر، عن عبد الملك وأبى عون عن جابر بن سمرة، بمعنى حديثهم. وزاد: فقال: تعلمنى الأعراب بالصلاة؟
لهذه السورة فى الغرب دليلا على سعة وقتها، للاحتمال الذى ذكرنا، وأيضا فمن يقول: إن لها وقتا واحدا لا يحدده بقدر سورة، وأن مذهبه أنها لا تؤخر عن أوله ثم تطويلها لا يمنعه مانع، وبدليل ما روى فى الحديث " أنهم كانوا ينتصلون بعد صلاة المغرب " (¬1) ولو طولت بقدر قراءة تلك السورة مع عادة النبى صلى الله عليه وسلم فى الترتيل، لم يروا مواقع نبلهم، أو يكون هذا منه - عليه السلام - على حال دون حال، وفى وقت لم يكن وراءه من هو صائم ولا متعجل وقد روى عنه ابن عمر: " أنه كان يقرأ فيها ب " والتين والزيتون " (¬2)، وعن أبى هريرة: " أنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل " (¬3) لكن أكثر الروايات متفقة على التطويل فى الصبح، وذلك بحسب تغليسه - عليه السلام - بها وامتداد وقتها، وليدرك الصلاة معه من فاته التغليس بها من ذوى الأعذار، فهاهنا تحمل الروايات فى التطويل الكثير الذى جاء فى الأم أنه كان يقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة وب " المؤمنون "، ثم دون ذلك فى غالب حاله، وهو ما روى من قراءته فيها بقاف.