# لأصلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخرم عنها، إنى لأركد بهم فى الأوليين، وأحذف فى الأخريين. فقال: ذاك الظن بك، أبا إسحاق.
(...) حدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.
159 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا شعبة، عن أبى عون، قال: سمعت جابر بن سمرة. قال عمر لسعد: قد شكوك فى كل شىء حتى فى الصلاة. قال: أما أنا فأمد فى الأوليين وأحذف فى الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ذاك الظن بك - أو ذاك ظنى بك.
عليه السلام - للتخفيف، وإشارة للتعليل فيبطل تطرق لاحتمال إليه وما نقل من أفعاله - عليه السلام - التى ظاهرها الإطالة [فقد] (¬1) تحمل على أنه كان منه فى بعض الأوقات ليبين للناس جواز الإطالة، وعلى أنه - عليه السلام - علم من حال من وراءه فى تلك الصلوات أنه لا يشق عليهم ذلك، وأوحى إليه أنه لا يدخل عليه من تشق عليه الإطالة] (¬2).
قال القاضى: واختلاف فعله - عليه السلام - والروايات عنه فى قراءته فى الصلوات من الرواية فى تطويله أحيانا القراءة فى المغرب وتخفيفها أحيانا فى العشاء والظهر، واختلافها فى الصلوات - دليل على سعة الأمر، وأنه لأحد فى قراءة لصلاة من الصلوات لا يتعدى، وأنه كان - عليه السلام - يفعل فى كل ذلك بحسب حال من وراءه من القوة والضعف. وبحسب وقته من ابتداء الصلاة أول الوقت، أو تمكنه، أو الأعذار الحادثة فيه، فما روى من قراءته فى العشاء بالتين والزيتون أنه كان فى السفر وهو موضع التخفيف لمشقة السفر ونظر المسافر حينئذ لما يحتاج إليه.
وقول من روى: " إنه قرأ فى صلاة المغرب بالمرسلات وبالطور أو بطولى الطوليين " (¬3) أى ببعض هذه السور، وليس فيها نص أنه أتمهما وهذا يرو تأويل من قال: إنه فى قراءته