130 - (438) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب عن أبى نضرة العبدى، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى فى أصحابه تأخرا، فقال لهم: " تقدموا فائتموا بى، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ".
(...) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، حدثنا بشر بن منصور، عن الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما فى مؤخر المسجد. فذكر مثله.
131 - (439) حدثنا إبراهيم بن دينار ومحمد بن حرب الواسطى، قالا: حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: " لو تعلمون - أو يعلمون - ما فى الصف المقدم، لكانت
وقوله: " لو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " تحضيض على شهود هاتين الصلاتين فى الجماعة وعظم الأجر فيهما لشدتهما على النفس، وأنه طرفا أو أن نومها وغلبة سنات أجفانها وراحة بدنها، ومخالفة لمن يثقل ذلك عليه من المنافقين وأشباههم من البطلة المتهاونين والمحبين للدعة من المبادرة للنوم والراحة من تعب كدح اليوم الأول ليلهم، واستلذاذ الدفء وإغفاءة الفجر آخره، وقد جاء مبينا فى صحيح البخارى فى المنافقين (¬1) هذا الحديث بعينه فى العتمة والصبح. وتسميتها هنا عتمة. وقد نهى فى الحديث الآخر عن هذا لرفع الإشكال واشتراك هذه اللفظة لقولهم: العشاءان، لها وللمغرب (¬2)، والأصل فى ذلك هذه فغلبت على المغرب، كما قالوا: القمران. قال الأصمعى: ومن المحال قول العامة: العشاء الآخرة [أفليس ثم عشاء أولى و] (¬3) إنما يقال: صلاة العشاء لا غير وصلاة المغرب.
قال القاضى: قد جاء فى الصحيح من رواية عبد الله المزنى: أن النبى - عليه السلام - قال: " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب تقول: هى العشاء " (¬4). وقيل: خاطبهم بذلك إذ كانت أشهر أسمائها عندهم. وفيه أن النهى عنها نهى كراهة، واستحسان الامتثال لما سماها الله به فى القرآن من العشاء (¬5).