# حين وضح لنا. قال: فأومأ نبى الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبى بكر أن يتقدم، وأرخى نبى الله صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم نقدر عليه حتى مات.
101 - (420) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حسين بن على، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه. فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس ". فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، متى يقم مقامك لا يستطع أن يصلى بالناس. فقال: " مرى أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف ".
قال: فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بعضهم (¬1) أن قوله: " فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه فرح بما رأى من اجتماعهم فى مغيبه على إمامهم وإقامتهم شريعتهم، وأنه لذلك استنار وجهه سرورا على عادته، وقيل (¬2): إن خروجه هذا وقيامه عليهم إنما كان ليطلع على ذلك إذ لم يصل بهم، وقال: " أتموا صلاتكم "، والأظهر أنه - عليه السلام - تبسم وضحك لهم تأنيسا وحسن عشرة، على عادته، وليريهم تماثل حاله الظاهرة يومئذ لجميعهم، وقد يحتمل أن خروجه لهم كان ليصلى معهم (¬3) كما فعل فى الحديث الآخر فرأى من نفسه ضعفة عن ذلك، والله أعلم.
وقوله: " وأرخى الحجاب "، " وقال بالحجاب فرفعه " هو مثل قوله فى الرواية الأخرى: " الستر والستارة ".