تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف. ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا. قال: فبهتنا ونحن فى الصلاة، من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم. قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرخى الستر. قال: فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك.

99 - (...) وحدثنيه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن أنس؛ قال: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الإثنين، بهذه القصة. وحديث صالح أتم وأشبع.

(...) وحدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى؛ قال: أخبرنى أنس بن مالك؛ قال: لما كان يوم الإثنين، بنحو حديثهما.

100 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا عبد الصمد، قال: سمعت أبى يحدث، قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس؛ قال: لم يخرج إلينا نبى الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم. فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فرفعه، فلما وضح لنا وجه نبى الله صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبى صلى الله عليه وسلم

وقوله: " كأن وجهه ورقة مصحف " عبارة عن الجمال وحسن البشرة وماء الوجه كما قال فى الحديث الآخر: " كان وجهه مذهبة " (¬1).

وقوله: " فلما وضح لنا وجهه ": أى ظهر، يقال: وضح الشىء إذا بان، وأوضحته أبنته، فوضح، ومنه: الوضح (¬2) للصبح لبيانه.

وقوله: " فهممنا نفتتن " (¬3): أى نذهل عن صلاتنا من الفرح لما ظهر من استقلاله وبره لهم وخروجه للصلاة، فنتكلم أو نقطعها ونلقاه، ونحو هذا مما يفسد الصلاة كما قال: " لقد أصابنى فى مالى فتنة " حين شغله النظر إليه عن صلاته حتى سها فيها. وذهب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٢٧