# 84 - (413) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر؛ قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلينا وراءه،
الحديث عن ظاهره ومفهومه، وقد علله [فى كتاب] (¬1) مسلم بموافقة الأعاجم فى قيامهم على ملوكهم وهم قعود، وهذا رفع للإشكال، ولم يرد أنهم فعلوا ذلك فى حين جلوسه لكن فى حديث أبى هريرة الذى ذكره مسلم بغير سبب المرض قد يحتمل هذا الاحتمال إن لم يجعل حديثا واحدا، وقد اختلف بعد ما تقدم فى إمامة الجالس لعذر بمثله من أهل الأعذار جلوسا، فالمعروف جوازه، وهو مشهور مذهبنا (¬2)، ونقل فيه قول آخر: لا يجوز، وقيل: هذه الرواية وهم، وهو كما قيل، ولا وجه له، وإنما وهم فيها من سمع، انتهى عن إمامة الجالس. فأخذ بعموم اللفظ فيه وجاء فى كل حال.
وقوله: [" اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد] (¬3) وأبو بكر يسمع الناس تكبيره "، وفى طريق آخر: " وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر ليسمعنا "، قال الإمام: واختلف الناس، هل كان النبى صلى الله عليه وسلم هو الإمام فى الصلاة؟ وفائدة الخلاف [فى ذلك] (¬4) جواز إمامة الجالس فى الصلاة وقد تقدم الخلاف فيه (¬5).
قال القاضى: جاء هذا الحديث الذى ذكر مسلم أولا أن النبى صلى الله عليه وسلم أشار إليهم أن اجلسوا فى حديث سقوطه، وأن النبى صلى الله عليه وسلم [كان فيه الإمام بغير خلاف وأن أبا بكر هنا صلى خلفه وأن النبى صلى الله عليه وسلم] (¬6) كان إذا كبر هو يسمع الناس، وأن هذه الصلاة كانت فى منزل النبى صلى الله عليه وسلم كما قال فى الأم: " دخلنا نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا " وفى حديث مالك [فيه] (¬7): " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك فى بيته " (¬8) وذكر الحديث وليس بحديث إمامة أبى بكر فى مرضه الذى توفى فيه، فإن الناس صلوا فى ذلك قياما. والحديث الذى اختلف الناس فيه إنما هو ذاك لا هذا إلا على قول من يقول: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان الإمام. وسيأتى الكلام عليه بعد.
وقوله: وأبو بكر يسمع الناس [تكبيره. قال الإمام: فيه حجة لمن أجاز [من أصحابنا] (¬9) الصلاة] (¬10) بالمسمع، وقد اختلف فى ذلك شيوخنا فقال بعضهم: لا تصلح الصلاة به لأن المقتدى به اقتدى بغير إمام، وقال بعضهم: يصح لأن [المعلم] (¬11) المسمع (¬12) علم على الإمام فكان مقتديا بالإمام، وقال بعضهم: إن أذن الإمام للمسمع