# وليس فيه زيادة يونس ومالك.
82 - (412) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسوا. فلما انصرف قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ".
83 - (...) حدثنا أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد - يعنى ابن زيد - ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير. ح وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبى، جميعا عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، نحوه.
الله عنه] (¬1) علما لهم لذلك يقتدون به، وقيل: بل صلاته الثانية على الأصل، وكان أبو بكر فيها الإمام، والنبى صلى الله عليه وسلم مأموما، وسيأتى تمام الكلام على هذا. وقوله: " إنما جعل الإمام ليؤتم به ": حجة لمالك وعامة الفقهاء فى ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، وترك مخالفته له فى نية الصلاة وغير ذلك، لاسيما مع الزيادة الثانية من قوله فيه: " ولا تختلفوا عليه " ولا خلاف أشد من اختلاف النيات فى صلاتين فرضين، أو فرض ونفل. وخالف فى ذلك الشافعى وفقهاء أصحاب الحديث، وأجازوا اقتداء المفترض بالمتنفل، ومصلى الظهر خلف مصلى العصر، وحجتهم حديث معاذ. ولا حجة لهم فيه، وسيأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى (¬2)، وتأولوا الاقتداء المذكور فى هذا الحديث والنهى عن الاختلاف على الأفعال الظاهرة.
وقوله: " [إنما] (¬3) الإمام جنة ": أى ساتر لمن خلفه ومانع من مفسدات صلاتهم، من سهو يحمله عنهم، ومار يقطعها عليهم، فهو لهم كالمجن، والجنة، وهى الترس الذى يستر من وراءه ويدفع عنه ما يكرهه.
وقوله: " فإذا ركع فاركعوا " الحديث، وقوله: " لا تبادروا الإمام ": كله يدل (¬4) على أن فعل المأموم بعد الإمام، وقد تقدم الكلام عليه وسيأتى تمامه بعد فى موضعه. وقوله: " وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " ظاهره ما تقدم من اتباعه فى عذره، وتأويل من تأول لأنه يحتمل أنه فى اتباعه فى وقت جلوسه فى الصلاة بعيد جدا يخرج