تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ".

70 - (408) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى على واحدة، صلى الله عليه عشرا ".

الرحمن " (¬1)، وقد جاء [أيضا] (¬2) أنه حبيب الرحمن، وقال أيضا: " أنا حبيب الله ولا فخر " ذكره الترمذى (¬3). فهو الخليل و [هو] (¬4) الحبيب [صلى الله عليه وسلم] (¬5)، وقد اختلف العلماء أيهما أشرف أو هما سواء بمعنى وفضل أكثرهم رتبة المحبة، وقد بسطنا الكلام فى هذا الفصل فى كتاب الشفاء بحول الله [تعالى] (¬6). ولم يجئ فى حديث من هذه ذكر الرحمة على النبى صلى الله عليه وسلم، وقد وقع لنا فى بعض الأحاديث الغريبة؛ ولهذا ما اختلف شيوخنا فى جواز الدعاء للنبى [عليه السلام] (¬7)، وذهب بعضهم وهو اختيار أبى عمر بن عبد البر (¬8) أنه لا يقال ذلك فى حقه، وإنما حقه هو الصلاة والتسليم وحق غيره الدعاء، وقد أجاز ذلك غيره وهو مذهب أبى محمد بن أبى زيد (¬9)، وقد جاء فى بعض طرق تشهد على: " اللهم اغفر لمحمد وتقبل شفاعته "، وهو بمعنى: ارحمه، وفى صفة السلام: " السلام عليك أيها النبى ورحمة الله " وأن معنى الصلاة والرحمة سواء، وحجة الأكثر تعليم النبى - عليه السلام - الصلاة عليه، وليس فيها ذكر الرحمة، فهو مما لا يختص به الأنبياء، وكما كره من كره منهم الصلاة على غير الأنبياء؛ لأنه مما اختصوا به، كذا لا يدعى لهم بما (¬10) يدعى به لغيرهم، وقد قال الله تعالى: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ (¬11). وهذا وإن ورد فى المخاطبة فالحجة لهم فى هذا الباب بينة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٠٤