تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمى، كل هؤلاء عن قتادة، فى هذا الإسناد، بمثله. وفى حديث جرير عن سليمان، عن قتادة، من الزيادة: " وإذا قرأ فأنصتوا "، وليس فى حديث أحد منهم: " فإن الله قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده " إلا فى رواية أبى كامل وحده عن أبى عوانة.

قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبى النضر فى هذا الحديث: فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبى هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعنى: وإذا قرأ فأنصتوا، فقال: هو عندى صحيح. فقال: لم لم تضعه هاهنا؟ قال: ليس كل شىء عندى، صحيح وضعته هاهنا. إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه.

64 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بهذا الإسناد. وقال فى الحديث: " فإن الله عز وجل قضى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده ".

وفى قوله: " فإذا قرأ فأنصتوا " حجة لمالك ومن قال بقوله [ألا] (¬1) يقرأ معه فيما يجهر به، وقد تقدم الكلام فيه. قال الدارقطنى: هذه اللفظة لم يتابع سليمان التيمى فيها عن قتادة وخالفه الحفاظ فلم يذكروها، قال: وإجماعهم على مخالفته يدل على وهمه.

قال القاضى: وقد ذكر ابن سفيان عن مسلم فى رواية الجلودى بإثر هذا الحديث ما يدل على تصحيح مسلم لهذه الزيادة من قوله: " وقال أبو بكر ابن أخت أبى النضر فى هذا الحديث " أى طعن فيه ورد مسلم عليه [وقوله تريد] (¬2) أحفظ من سليمان وذكره صحتها فى حديث أبى هريرة، وهى حجة لمن لا يقرأ خلف الإمام فى الجهر، ولم يذكر فى هذا الحديث السلام، وقد يحتج به المخالف لمذهبه من لا يرى السلام من الصلاة وقد ذكر هنا جميع ما يفعل الإمام والمأموم وهو موضع تعليم، وسيأتى الكلام على مسألة السلام إن شاء الله تعالى.

[تم الجزء الأول والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ويتلوه الجزء الثانى: وقوله فى الحديث: أمرنا الله أن نصلى عليك، فكيف نصلى عليك؟ صلى الله عليه وسلم تسليما دائما] (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٠٠