# فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم ". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".
63 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن أبى عروبة. ح وحدثنا أبو غسان المسمعى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبى. ح وحدثنا
حمده ": أى أجاب الله دعاء من حمده، وقيل: أراد به الحث على التحميد، وسياق هذا الحديث يدل على أنه إعلام بذلك، وهو بمعنى الحث الذى قيل، وقوله: " ربنا ولك الحمد " اختلفت الآثار فيه بإثبات الواو وحذفها، واختلف اختيار مالك وغيره من العلماء بين اللفظين وفى إثبات الواو زيادة (¬1)؛ لأن قوله: " ربنا " إجابة قوله: " سمع الله لمن حمده "، أى ربنا استجب دعانا، واسمع حمدنا، ولك الحمد على هدايتنا لذلك، وإلها من إله، وبحذف الواو ليس فيها غير امتثال قول الحمد. ويظهر لى أن اختلاف قول مالك وتردده فى الاختيار بين اللفظين إما لاختلاف الآثار فى ذلك وترجيح أحدهما مرة على الآخر من جهة (¬2) الصحة، أو الشهرة والعمل، أو لمطابقة المعنيين المتقدمين فى " سمع الله لمن حمده "، فإذا جعلنا " سمع الله لمن حمده " معنى الحث على الحمد، كان الوجه فى الجواب: ربنا لك الحمد، دون واو؛ لأنه مطابق لما حث عليه وامتثال لما ندب إليه، وعلى التأويل الآخر الأولى إثبات الواو؛ لأنه يتضمن تأكيد الدعاء الأول وتكراره لقوله: " ربنا "، أى استجب لنا أو اسمع حمدنا، ثم نأتى بالعبادة التى دعى بالاستجابة لقائلها، وهو الحمد فيقول: ولك الحمد، ومعنى " سمع الله " هنا: أجاب وتقبل، وقوله فى الرواية الأخرى: " فإن الله قضى على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده ": أى حكم [سابق قول] (¬3) قضائه بإجابة دعاء من حمده وثوابه على من حمده، وحتم ذلك وأمضاه.
وقوله: " فإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات " الحديث: دليل على كراهة العلماء الدعاء قبل التشهد.