تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم: " إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم فى الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح، فى السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء ".

56 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد، مثله، ولم يذكر: " ثم يتخير من المسألة ما شاء ".

57 - (...) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين الجعفى، عن زائدة، عن منصور، بهذا الإسناد، مثل حديثهما. وذكر فى الحديث: " ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء - أو ما أحب ".

58 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: كنا إذا جلسنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة، بمثل حديث منصور، وقال: " ثم يتخير، بعد، من الدعاء ".

والزاكيات - الواردة فى حديث عمر -: بمعنى المباركات فى حديث ابن عباس، والبركة: النماء والزيادة، وكذلك الزكاة، أى الصلوات والأعمال الزاكيات الصالحات لله، ومعنى " الطيبات لله ": أى الكلمات الطيبات، أى يراد بهذا كله وجه الله، ولا يجب العمل والتقرب بها إلا إلى الله، ولا يصلح شىء من ذلك لغيره من تحية وتعظيم وثناء جميل، وقول طيب وإخلاص لعبادة وعمل صالح وصلاة متقرب بها. وقيل: المراد بالصلوات هنا: الرحمة، أى الله المتفضل بها والوصف الجميل ببذلها له، وقد يكون بمعنى الدعوات والتضرع والرغبة لله تعالى.

وقوله: " الله هو السلام ": السلام [هو] (¬1) اسم من أسمائه تعالى، وقيل فى معناه: السالم من النقائص وسمات الحدث، وقيل: المسلم عباده، وقيل: المسلم عليهم فى الجنة لقوله تعالى: ﴿سلام عليكم طبتم﴾ (¬2) ومعناه فى قوله - عليه السلام -: " السلام عليك أيها النبى ورحمة الله " وفى سلام الصلاة، قيل: معناه: التعويذ باسم الله الذى هو السلام، كما تقول: الله معك، أى الله متول لك، وكفيل بك، وقيل: معناه:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٩٤