# صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
51 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، فى هذا الإسناد. وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم، نحن سألناه عنه.
52 - (...) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك؛ أنه حدثه قال: صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، فى أول قراءة، ولا فى آخرها.
وأجاز ذلك فى النوافل، والحجة ظاهر الحديث المتقدم، وعنه رواية أخرى أنها تقرأ أول السور (¬1) فى النوافل (¬2)، ولا يقرأ أول أم القرآن؛ وروى عنه ابن نافع: ابتدأ القراءة بها فى الصلاة [الفرض والنفل] (¬3)، ولا تترك بحال، والشافعى يرى الجهر بها فى صلاة الجهر من الفرائض، وأهل الرأى يرون الإسرار بها، ويوافقون الشافعى فى كونها من أم القرآن، ويتأولون الحديث المتقدم بالاستفتاح بالحمد [لله رب العالمين] (¬4) أى بالسورة التى تعرف بهذا، وأنه كان لا يجهر بها، ويرد عليهم [قوله فى الرواية الأخرى: " لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم "، ويحتجون هم] (¬5) بقوله فى الرواية الأخرى التى لم يذكرها مسلم: " لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ". وقد اضطربت [الروايات] (¬6) فى ذلك والألفاظ فى الحديث بما لا يقوم به حجة لمن أثبت قراءتها مع أم القرآن، وكذلك ذهب الشافعى فى أحد قوليه ومن قال بقوله إلى أنها من أول كل سورة من القرآن، وداود يقول: هى آية فى كل موضع وقعت فيه، ولا أجعلها من السور، ونحوه لأبى حنيفة، وخالفه غيره، وحجته إثباتها فى المصحف [بخط المصحف] (¬7)، وحجة المالكية فى الباب كله النقل المتواتر بالمدينة عن النبى صلى الله عليه وسلم والخلفاء والأئمة بترك قراءتها فى الصلاة أول أم القرآن والسور وإن القرآن ما لم يختلف فيه، ولا يثبت قرآن مختلف فيه (¬8).
وقوله: " كانوا يستفتحون الصلاة (¬9) بالحمد لله رب العالمين "، وقوله فى الحديث