# 3 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا عبد الوهاب الثقفى، حدثنا خالد الحذاء عن أبى قلابة، عن أنس بن مالك؛ قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشىء يعرفونه، فذكروا أن ينوروا نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
وترها (¬1)، وورد تشفيعها فى حديث أبى محذورة من رواية همام عن عامر الأحول ومن رواية مسدد عن الحارث بن عبيد، والمعروف من حديث أبى محذورة، وسائر الأحاديث إفراد الإقامة كلها، وزيادة أيوب: " إلا الإقامة " فقد قيل: هى من قوله لا من الحديث، وقد اختلف على أيوب فى ذلك أيضا، فلم يذكر وهيب عنه: " إلا الإقامة "، وقد رويت - أيضا - فى حديث عبد الله بن زيد، وإن صحت من حديثه فزيادة الواحد - وإن كان ثقة حافظا - إذا خالف جماعة الحفاظ مردودة، لا سيما وعمل أهل المدينة ومكة بالنقل المتواتر - الذى لا يدخله شك - خلف عن سلف، لا يكاد يخفى عن أحد منهم خمس مرات كل يوم بمحضر جماهيرهم، وأنها سنة بينهم، ولو غير ذلك عن حاله لنقل تغييره كما نقل تأخير الخطبة والأذان الثانى وغير ذلك.
وحكم الإقامة عند مالك والشافعى وكافة الفقهاء أنها سنة مؤكدة، وأنه لا إعادة على