تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تقطع بينكم

[الأنعام: 94] وقرىء «إنما مودة بينكم». ﴿ ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ﴾ أي يقوم التناكر والتلاعن بينكم، أو بينكم وبين الأوثان على تغليب المخاطبين كقوله تعالى:

ويكونون عليهم ضدا

[مريم: 82] ﴿ ومأواكم النار وما لكم من نصرين ﴾ يخلصونكم منها.

﴿ فئامن له لوط ﴾ هو ابن أخيه وأول من آمن به، وقيل إنه آمن به حين رأى النار لم تحرقه. ﴿ وقال إنى مهاجر ﴾ من قومي. ﴿ إلى ربى ﴾ إلى حيث أمرني. ﴿ إنه هو العزيز ﴾ الذي يمنعني من أعدائي. ﴿ الحكيم ﴾ الذي لا يأمرني إلا بما فيه صلاحي. روي أنه هاجر من كوثى من سواد الكوفة مع لوط وامرأته سارة ابنة عمه إلى حران، ثم منها إلى الشام فنزل فلسطين ونزل لوط سدوم.

﴿ ووهبنا له إسحق ويعقوب ﴾ ولدا ونافلة حين أيس من الولادة من عجوز عاقر ولذلك لم يذكر إسماعيل. ﴿ وجعلنا فى ذريته النبوة ﴾ فكثر منهم الأنبياء. ﴿ والكتب ﴾ يريد به الجنس ليتناول الكتب الأربعة. ﴿ وءاتيناه أجره ﴾ على هجرته إلينا. ﴿ فى الدنيا ﴾ بإعطاء الولد في غير أوانه، والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وإنماء أهل الملل إليه والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر. ﴿ وإنه فى الآخرة لمن الصلحين ﴾ لفي عداد الكاملين في الصلاح.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٩٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٩٥٨