تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.49-61

﴿ قل إن الأولين والآخرين لمجموعون ﴾. وقرىء «لمجمعون». ﴿ إلى ميقت يوم معلوم ﴾ إلى ما وقت به الدنيا وحدث من يوم معين عند الله معلوم له.

﴿ ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ﴾ أي بالبعث والخطاب لأهل مكة وأضرابهم.

﴿ لآكلون من شجر من زقوم ﴾ ﴿ من ﴾ الأولى للابتداء والثانية للبيان.

﴿ فمالئون منها البطون ﴾ من شدة الجوع.

﴿ فشربون عليه من الحميم ﴾ لغلبة العطش، وتأنيث الضمير في منها وتذكيره في ﴿ عليه ﴾ على معنى الشجر ولفظه، وقرىء «من شجرة» فيكون التذكير لل ﴿ زقوم ﴾ فإنه تفسيرها.

﴿ فشربون شرب الهيم ﴾ الإبل التي بها الهيام وهو داء يشبه الاستسقاء، جمع أهيم وهيماء قال ذو الرمة:

فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد

صداها ولا يقضي عليها هيامها

وقيل الرمال على أنه جمع هيام بالفتح وهو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب، ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه فلا اتحاد، وقرأ نافع وحمزة وعاصم ﴿ شرب ﴾ بضم الشين.

﴿ هذا نزلهم يوم الدين ﴾ يوم الجزاء فما ظنك بما يكون لهم بعد ما استقروا في الجحيم، وفيه تهكم كما في قوله:

فبشرهم بعذاب أليم

[آل عمرآن: 21] لأن النزل ما يعد للنازل تكرمة له، وقرىء «نزلهم» بالتخفيف.

﴿ نحن خلقنكم فلولا تصدقون ﴾ بالخلق متيقنين محققين للتصديق بالأعمال الدالة عليه، أو بالبعث فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة.

﴿ أفرءيتم ما تمنون ﴾ أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف، وقرىء بفتح التاء من منى النطفة بمعنى أمناها.

﴿ أأنتم تخلقونه ﴾ تجعلونه بشرا سويا. ﴿ أم نحن الخلقون ﴾.

﴿ نحن قدرنا بينكم الموت ﴾ قسمناه عليكم وأقتنا موت كل بوقت معين، وقرأ ابن كثير بتخفيف الدال. ﴿ وما نحن بمسبوقين ﴾ لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت أو يغير وقته، أو لا يغلبنا أحد من سبقته على كذا إذا غلبته عليه.

﴿ على أن نبدل أمثلكم ﴾ على الأول حال أو علة ل ﴿ قدرنآ ﴾ وعلى بمعنى اللام، ﴿ وما نحن بمسبوقين ﴾ اعتراض وعلى الثاني صلة، والمعنى على أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم، أو نبدل صفاتكم على أن أمثالكم جمع مثل بمعنى صفة. ﴿ وننشئكم فيما لا تعلمون ﴾ في خلق أو صفات لا تعلمونها.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٥٠