تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.77

معنى ﴿ لهدى.. ﴾ [النمل: 77] أي: هداية دلالة وإرشاد، وهذه للمؤمن وللكافر ﴿ ورحمة ﴾ [النمل: 77] للمؤمنين فقط، كما قال سبحانه:

وننزل من القرآن ما هو شفآء ورحمة للمؤمنين..

[الإسراء: 82] وفرق بين الشفاء والرحمة لأن العطف هنا يقتضي المغايرة. الشفاء: من الداء الذي جاء القرآن ليعالجه، والرحمة ألا يعاودك هذا الداء مرة أخرى. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ إن ربك يقضي بينهم... ﴾.

27.78

قوله تعالى ﴿ العزيز.. ﴾ [النمل: 78] أي: الذي يقهر ولا يقهر، ويغلب ولا يغلب، ويجير ولا يجار عليه، وهو مع ذلك في عزته ﴿ العليم ﴾ [النمل: 78] فقد يكون عزيزا لا يغلب، لكن لا علم عنده، فالحق سبحانه عزيز عليم يضع العزة في مكانها، ويضع الذلة في مكانها. كما قال سبحانه:

قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من تشآء وتذل من تشآء بيدك الخير..

[آل عمران: 26]. وقد وقف العلماء عند قوله تعالى عن نفسه:

بيدك الخير..

[آل عمران: 26] فاجتهد بعضهم فقال: التقدير: بيدك الخير والشر، وهذا التقدير يدل على عدم فهم لمعنى الآية فما عند الله خير في كل الأحوال لأن إيتاء الملك لمن ينصف في الرعية خير، ونزع الملك ممن يطغى به ويظلم خير أيضا لأن الله سلب منه أداة الطغيان حتى لا يتمادى، ففي كل خير. وما دام من صفاته تعالى أنه عزيز عليم حكيم رحيم ذو فضل، فاطمئن أيها المؤمن بالله، وتوكل على الله. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ فتوكل على الله... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٢٢٥