27.51
أي: تأمل ما حاق بهم لما مكروا بنبي الله، واتفقوا على التبييت له وقتله، يروى أنهم لما دخلوا عليه ألقي على كل واحد منهم حجر لا يدري من أين أتاه، فهلكوا جميعا، فقد سخر الله له ملائكة تولت حمايته والدفاع عنه. أو: أن الله تعالى صنع له حيلة خرج بها وذهب إلى حضرموت، وهناك مات عليه السلام، فسميت حضرموت. وآخرون قالوا: بل ذهبوا ينتظرونه في سفح جبل، واستتروا خلف صخرة ليوقعوا به فسقطت عليهم الصخرة فماتوا جميعا. المهم، أن الله دمرهم بأي وسيلة من هذه
وما يعلم جنود ربك إلا هو..
[المدثر: 31] لقد أرادوا أن يقتلوه وأهله، فأهلكهم الله.
27.52
قوله تعالى: ﴿ فتلك بيوتهم خاوية.. ﴾ [النمل: 52] دليل على أن الله أهلكهم فلم يبق منهم أحدا، وتركت بيوتهم خاوية بسبب ظلمهم ﴿ إن في ذلك لآية.. ﴾ [النمل: 52] عبرة وعظة ﴿ لقوم يعلمون ﴾ [النمل: 52]. وفي مقابل إهلاك الكافرين: ﴿ وأنجينا الذين آمنوا... ﴾.
27.53
فمن آمن واتقى من قوم صالح نجاه الله عز وجل من العذاب الذي نزل بقومهم قوم ثمود. انتهى الكلام هنا عن قصة ثمود، وحين نقارن الأحداث هنا بما ورد في سورة الشعراء نجد أحداثا جديدة لم تذكر هناك، كما لم يذكر هنا شيئا عن قصة الناقة التي وردت هناك، مما يدل على تكامل لقطات القصة في السور المختلفة. ثم يقص علينا طرفا من قصة نبي آخر، وهو لوط عليه السلام: ﴿ ولوطا إذ قال لقومه... ﴾.