22.7
وقد سبق أن أنكروا البعث بعد الموت وقالوا:
أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون
[الصافات: 16-17]. فيرد عليهم الحق سبحانه: نعم، سنعيدكم بعد الموت، والذي خلقكم من لا شيء قادر على إعادتكم من باب أولى لذلك يقول تعالى:
وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه..
[الروم: 27] والحق سبحانه هنا يخاطبنا على قدر عقولنا لأننا نفهم أن الخلق من موجود أهون من الخلق من عدم، أما بالنسبة للخالق - عز وجل - فليس هناك سهل وأسهل، ولا هين وأهون. فقوله تعالى: ﴿ وأن الساعة آتية لا ريب فيها.. ﴾ [الحج: 7] كأن عملية إحياء الموتى ليست منتهى قدرة الله، إنما في قدرته تعالى كثير من الآيات والعجائب، ومعنى: ﴿ لا ريب فيها.. ﴾ [الحج: 7] أي: لا شك فيها. والساعة أي: زمن القيامة وموعدها، لكن القيامة ستكون للحساب وللفصل بين الناس، فلا بد من بعثهم من القبور لذلك يقول بعدها: ﴿ وأن الله يبعث من في القبور ﴾ [الحج: 7]. فكل ما تقدم ناشىء من أنه سبحانه هو الحق ولأنه سبحانه الحق فهو يحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير، والساعة آتية لا ريب فيها، وهو سبحانه يبعث من في القبور. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ ومن الناس من يجادل في الله... ﴾.