تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.181

يقول تعالى: ﴿ وممن خلقنآ ﴾ أي بعض الأمم ﴿ أمة ﴾ قائمة بالحق قولا وعملا ﴿ يهدون بالحق ﴾ يقولونه ويدعون إليه، ﴿ وبه يعدلون ﴾ يعملون ويقضون، وقد جاء في الآثار أن المراد في الآية هذه الأمة المحمدية، قال قتادة: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأ هذه الآية: " هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها " ،

ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون

[الأعراف: 159]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم متى ما نزل "

، وفي " الصحيحين " عن معاوية بن أبي سفيان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة "

، وفي رواية:

" حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ".

7.182-183

يقول تعالى: ﴿ والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ ومعناه أنه يفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا حتى يغتروا بما هم فيه ويعتقدوا أنهم على شيء، كما قال تعالى:

فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بمآ أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون

[الأنعام: 44]، ولهذا قال تعالى: ﴿ وأملي لهم ﴾ أي وسأملي لهم أي طول لهم ما هم فيه ﴿ إن كيدي متين ﴾ أي قوي سديد.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٦٣٣