تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.32

يقول تعالى ردا على من حرم شيئا من المأكل أو المشارب أو الملابس من تلقاء نفسه من غير شرع من الله ﴿ قل ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يحرمون ما يحرمون بآرائهم الفاسدة وابتداعهم ﴿ من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ﴾ الآية، أي هي مخلوقة لمن آمن بالله وعبده في الحياة الدنيا، وإن شركهم فيها الكفار حسا في الدنيا، فهي لهم خاصة يوم القيامة لا يشركهم فيها أحد من الكفار، فإن الجنة محرمة على الكافرين. عن ابن عباس قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون فأنزل الله: ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ﴾ فأمروا بالثياب.

7.33

عن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا أحد أغير من الله، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله "

، وقد تقدم الكلام على ما يتعلق بالفواحش ما ظهر منها وما بطن في سورة الأنعام. وقوله: ﴿ والإثم والبغي بغير الحق ﴾ ، قال السدي: أما الإثم فالمعصية، والبغي أن تبغي على الناس بغير الحق، وقال مجاهد: الإثم المعاصي كلها وأخبر أن الباغي بغيه على نفسه، وحاصل ما فسر به الإثم: أنه الخطايا المتعلقة بالفاعل نفسه، والبغي هو التعدي إلى الناس فحرم الله هذا وهذا. وقوله تعالى: ﴿ وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ﴾ أي تجعلوا له شركاء في عبادته، ﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾ من الافتراء والكذب من دعوى أن له ولدا، ونحو ذلك مما لا علم لكم به، كقوله:

فاجتنبوا الرجس من الأوثان

[الحج: 30] الآية.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٥٧٤