7.107-108
قال ابن عباس: ﴿ فألقى عصاه ﴾ فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنها قاصدة إليه اقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل، وقال قتادة: تحولت حية عظيمة مثل المدينة، وقال السدي في قوله ﴿ فإذا هي ثعبان مبين ﴾: الثعبان الذكر من الحيات، فاتحة فاها، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها ووثب وأحدث، وصاح: يا موسى خذها وأنا أؤمن بك، وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى عليه السلام فعادت عصا، وقوله: ﴿ ونزع يده فإذا هي بيضآء للناظرين ﴾: أي أخرج يده من درعه بعدما أدخلها فيه، فإذا هي بيضاء تتلألأ من غير برص ولا مرض، كما قال تعالى:
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء
[النمل: 12] الآية. وقال ابن عباس:
من غير سوء
[النمل: 12] يعني من غير برص، ثم أعادها إلى كمه، فعادت إلى لونها الأول.
7.109-110
أي قال الملأ وهم الجمهور والسادة من قوم فرعون موافقين لقول فرعون فيه بعدما رجع إليه روعه واستقر على سرير مملكته، بعد ذلك قال الملأ حوله: ﴿ إن هذا لساحر عليم ﴾ فوافقوه، وقالوا كمقالته، وتشاوروا في أمره كيف يصنعون في أمره، وكيف تكون حيلتهم في إطفاء نوره، وإخماد كلمته وظهور كذبه وافترائه، وتخوفوا أن يستميل الناس بسحره فيما يعتقدون فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم، وإخراجه إياهم من أرضهم، والذي خافوا منه وقعوا فيه كما قال تعالى
ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون
[القصص: 6] فلما تشاوروا في شأنه وائتمروا بما فيه اتفق رأيهم على ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله تعالى: ﴿ قالوا أرجه وأخاه..... ﴾.