7.138-139
يخبر تعالى عما قاله جهلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام حين جاوزوا البحر وقد رأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا ﴿ فأتوا ﴾ أي فمروا ﴿ على قوم يعكفون على أصنام لهم ﴾. قال بعض المفسرين: كانوا من الكنعانيين، قال ابن جرير: وكانوا يعبدون أصناما على صور البقر، فلهذا آثار ذلك شبهة لهم في عبادتهم العجل بعد ذلك، فقالوا: ﴿ يموسى اجعل لنآ إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ﴾ أي تجهلون عظمة الله وجلاله وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل ﴿ إن هؤلاء متبر ما هم فيه ﴾ أي هالك ﴿ وباطل ما كانوا يعملون ﴾ ، عن أبي واقد الليثي قال:
" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين فمررنا بسدرة، فقلت: يا نبي الله، اجعل لنا هذا ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة. إنكم تركبون سنن من قبلكم ".
7.140-141
يذكرهم موسى عليه السلام نعم الله عليهم، من إنقاذهم من أسر فرعون وقهره، وما كانوا فيه من الهوان والذلة، وما صاروا إليه من العزة والاشتفاء من عدوهم، والنظر إليه في حال هوانه وهلاكه وغرقه ودماره، وقد تقدم تفسيرها في البقرة.