تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

88 - سورة الغاشية

88.1-7

الغاشية من أسماء يوم القيامة، لأنها تغشى الناس وتعمهم، روي عن عمرو بن ميمون أنه قال:

" مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تقرأ: ﴿ هل أتاك حديث الغاشية ﴾ فقام يستمع، ويقول: " نعم قد جاءني " "

وقوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ خاشعة ﴾ أي ذليلة، وقال ابن عباس: تخشع ولا ينفعها عملها، وقوله تعالى: ﴿ عاملة ناصبة ﴾ أي قد عملت عملا كثيرا ونصبت فيه، وصليت يوم القيامة نارا حامية، عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بدير راهب، قال: فناداه: يا راهب، فأشرف، قال: فجعل عمر ينظر إليه ويبكي، فقيل له: يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله عز وجل في كتابه: ﴿ عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ﴾ فذاك الذي أبكاني، قال ابن عباس: ﴿ عاملة ناصبة ﴾ النصارى، وعن عكرمة والسدي: عاملة في الدنيا بالمعاصي، ناصبة في النار بالعذاب والإهلاك. قال ابن عباس: ﴿ تصلى نارا حامية ﴾ أي حارة شديدة الحر، ﴿ تسقى من عين آنية ﴾ أي قد انتهى حرها وغليانها، وقوله تعالى: ﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ﴾ قال ابن عباس: شجر من النار، وقال سعيد بن جبير: هو الزقوم، وعنه أنها الحجارة، وقال البخاري، قال مجاهد: الضريع نبت يقال له الشبرق يسميه أهل الحجاز الضريع إذا يبس، وهو سم، وقال قتادة: ﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ﴾ من شر الطعام وأبشعه وأخبثه، وقوله تعالى: ﴿ لا يسمن ولا يغني من جوع ﴾ يعني لا يحصل به مقصود ولا يندفع به محذور.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٨٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٨٤١