تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

103 - سورة العصر

103.1-3

العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، وقال زيد بن أسلم: هو العصر، والمشهور الأول، فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر أي في خسارة وهلاك ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران، الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم ﴿ وتواصوا بالحق ﴾ وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، ﴿ وتواصوا بالصبر ﴾ أي على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي، ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

104 - سورة الهمزة

104.1-9

الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: ﴿ همزة لمزة ﴾ طعان معياب، وقال الربيع بن أنس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان، ثم قال بعضهم: المراد بذلك (الأخنس بن شريق)، وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: ﴿ الذى جمع مالا وعدده ﴾ أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى:

وجمع فأوعى

[المعارج: 18] قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة. وقوله تعالى: ﴿ يحسب أن ماله أخلده ﴾ أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، ﴿ كلا ﴾ أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: ﴿ لينبذن في الحطمة ﴾ أي ليلقين هذا الذي جمع مالا فعدده ﴿ في الحطمة ﴾ وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: ﴿ ومآ أدراك ما الحطمة * نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة ﴾ قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده. وقوله تعالى: ﴿ إنها عليهم مؤصدة ﴾ أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد. وقوله تعالى: ﴿ في عمد ممددة ﴾ أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، قال ابن عباس: ﴿ في عمد ممددة ﴾ يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممدة عليهم بعماد. في أعناقهم السلاسل. فسدت بها الأبواب. وقال قتادة: كان نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: ﴿ في عمد ممددة ﴾ يعني القيود الثقال.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٨٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٨٧٢