37 - سورة الصافات
37.1-5
قال ابن مسعود رضي الله عنه ﴿ والصافات صفا ﴾ ، ﴿ فالزاجرات زجرا ﴾ ، ﴿ فالتاليات ذكرا ﴾: هي الملائكة؛ وقال قتادة: الملائكة صفوف في السماء، روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ " قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال صلى الله عليه وسلم: " يتمون الصفوف المتقدمة، ويتراصون في الصف " "
وقال السدي معنى قوله تعالى: ﴿ فالزاجرات زجرا ﴾: أنها تزجر السحاب، وقال الربيع بن أنس ﴿ فالزاجرات زجرا ﴾: ما زجر الله تعالى عنه في القرآن، ﴿ فالتاليات ذكرا ﴾ قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن من عند الله إلى الناس، كقوله تعالى:
فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا
[المرسلات: 5-6]، وقوله عز وجل: ﴿ إن إلهكم لواحد * رب السموت والأرض ﴾ ، هذا هو المقسم عليه أنه تعالى لا إله إلا هو رب السماوات والأرض ﴿ وما بينهما ﴾ أي من المخلوقات، ﴿ ورب المشارق ﴾ أي هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب تبدو من المشرق وتغرب من المغرب، واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه، وقد صرح بذلك في قوله عز وجل:
فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون
[المعارج: 40]، وقال تعالى:
رب المشرقين ورب المغربين
[الرحمن: 17] يعني في الشتاء والصيف، للشمس والقمر.