7.136-137
يخبر تعالى أنهم لما عتوا وتمردوا مع ابتلائه إياهم بالآيات المتواترة واحدة بعد واحدة انتقم منهم بإغراقه إياهم في اليم وهو البحر الذي فرقه لموسى فجاوزه وبنو إسرائيل معه، ثم ورده فرعون وجنوده على أثرهم، فلما استكملوا فيه ارتطم عليهم فغرقوا عن آخرهم، وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وتغافلهم عنها، وأخبر تعالى أنه أورث القوم الذين كانوا يستضعفون - وهم بنو إسرائيل - مشارق الأرض ومغاربها كما قال تعالى:
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين
[القصص: 5]، وقال تعالى:
كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين
[الدخان: 25-28]. وعن الحسن البصري وقتادة في قوله: ﴿ مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ﴾ يعني الشام، وقوله: ﴿ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرآئيل بما صبروا ﴾ ، قال مجاهد وهي قوله تعالى:
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض
[القصص: 5-6] الآية، وقوله: ﴿ ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه ﴾ أي وخربنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العمارات والمزارع ﴿ وما كانوا يعرشون ﴾ يبنون.