تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكم تعصي الإله بجوفِ ليلٍ!

ولم تلحقْ بمَن لله تابوا

وكم ودعت في الدنيا عزيزاً!

على أمل اللقاء, ولا إيابُ

تناديك المقابرُ: سوف تُمسي

بساحتنا, ويُبليك التراب

فيا من يقطع الدنيا بلهوٍ:

رويدَك , إنما الدنيا ضَباب

لذائذُها انقضت, والذنبُ باقٍ

وقد زالت لياليها العِذابُ

وتعطيك السرورَ بها قليلاً

وبحرُ الحزن يملؤُهُ انصبابُ

ولم تعدِل جناحاً من بعوضٍ

وإن نعيمها يوماً عَذاب

وإن وصالَها هجرٌ وبَيْنٌ

وإن مياه أبحُرِها سرابُ

وبعضُ المنعِ في الدنيا عطاءٌ

وبعض الأَعْطِيات بها عِقاب

من بساتين الكتب · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٣٤٩