تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُذَكَّرة، فدخل على الحجاج فقال: أصلح الله الأمير، سمعت منك كلاماً أردت أن تتم لي به قرةُ عين؛ فبعت جميع ما أملك، حتى تزوجت أربع نسوةٍ، فلم توافقني منهن واحدة، وقد قلت فيهن شعراً، فاسمع مني، قال: قُل. فقال:

تزوجتُ أبغي قُرّةَ العينِ أربَعا ... فياليتَ أنّى لم أكن أتزوَّجُ

وياليتنى أَعْمَى أصمُّ ولم أكُنْ ... تزوجتُ بل ياليت أنى مُخَدَّجُ

فواحدةٌ ما تعرفُ الله ربَّها ... ولا ما التُّقَى تدري وَلا ما التَّحرُّجُ

وثانيةٌ ما إن تقرَّ ببيتها ... مذكّرةٌ مشهورة تتبرَّجُ

وثالثة حمقاءُ رَعْنَا سخيفةٌ ... فكل الذي تأتي من الأمر أعوجُ

ورابعةٌ مفروكةٌ ذاتُ شِرَّةٍ ... فليستْ بها نفسي مَدَى الدهر تُبْهَجُ

فهنَّ طلاقٌ كلُّهُن بوائنُ ... ثلاثاً ثلاثاً فاشهَدُوا لا تلجلجوا

فضحك الحجاج حتى كاد يسقط من سريره، ثم قال له: كم مهورهنّ؟ قال: أربعة آلاف درهم. فأمر له بثمانية آلاف درهم.

يقرأ الشعر وتظنه زوجتُه يقرأ القرآن!

روى أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر:

أن عبد الله بن رواحة وقع على جارية له، فاتهمته امرأته، فقال: ما فعلتُ. فقالت: فاقرأ القرآن إذاً. فقال:

وفينا رسولُ اللهِ يتلوُ كتابَهُ ... كما انشقّ مشهورٌ من الصبح سَاطِعُ

أتانا الهُدى بعد العَمى فقلوبُنَا ... به موقناتٌ أنّ ما قال واقعُ

من بساتين الكتب · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٦٢