تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأنظم الشعر مدحاً فيكَ ... منطلِقاً ... يجاوزُ ... البدرَ ... والأفلاكَ ... والشُّهُبا

إن غاضَ حِبريْ بأرض الشّعر، والهفي! ... ما غاض نبعُ الوفا في القلب أو نضبا

قالوا: تغاليْ! فمَن تعني بشعرك ذا؟ ... فقلت: أعني أبي، أنْعِمْ بذاك ... أبا

كم سابقَ الفجرَ يسعى في الصباح ولا ... يعودُ إلا وضوءُ الشمس قد حُجبا

تقول أمي: صغارُ البيت قد رقدوا ... ولم يَرَوْك، أنُمضي ... عمْرَنا ... تعَبا؟

يجيب: إني سأسعى دائماً لأرى ... يوماَ صغاريْ بُدوراً ... تزدهي ... أدبا

ما شعريَ اليومَ إلا مِن وَميضِ أبي ... لولاه ما كان هذا الشعرُ قد كُتبا

فأنتَ ... أولُ ... مَن ... للعلم ... أرشدني ... في حمصَ طفلاً، ولمّا كنتُ في حَلَبا

في الشام، في مصرَ طيفٌ منك في خلَدي ... أرنو ... إليه، ... فقلبي ... ينتشي ... طرَبا

ولم تكن -أبتي- في المالِ ذا نسَبٍ ... لكنْ ... بخيرٍ ... نكونُ ... السادةَ ... النّجُبَا

فالمالُ ... لن ... يُعلِيَ ... الإنسانَ ... منزلةً ... إنْ لم يكنْ بالمزايا يرتقي السُّحُبا

لقد نُسبتَ -أبي- للخير في كرمٍ ... يا منبعَ النبل .. ... فلْتَهْنأ ... بذا ... نسبا

نصحْتنا ما أُحيلى النّصْحَ يا أبتي ... فأنت مدرسةٌ في النصح .. لا عَجَبا

حَماك ربيْ من الحُسَّاد ... يا ... أبتي ... قد ارتقيتَ، وكم من حاسدٍ غَضِبا

فاحفظ لنا -ربَّنا- ديناً نَدينُ ... به ... قد شرَّف العُجمَ طولَ الدهرِ والعَربا

واحفظ لنا والدي والأمَّ يا سندي ... وإخوتي ... وأُناساً ... حبُّهُم ... وَجَبا

ديوان بدر الدجى- مصطفى قاسم عباس , ص:140

أصحابُ الآراء الشّاذّةِ , من أين أتونا بها؟!

من بساتين الكتب · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٣٤١