فلا برحوا في نعمةٍ وسعادةٍ ... وعزّ ومجدٍ شأوه ليس يلحق
نفح الطيب العقد الفريد - (ج 1 / ص 340)
هكذا قالوا عندما مات أولادهم
قال عمرُ بن عبد العزيز لأبي قِلاَبة، وقد وَلي غَسْل ابنه عبد الملك: إذا غَسّلته وكَفَّنتَه فآذنِّي قبل أن تُغَطِّي وجهه، فَفَعل فنظر إَليه وقال: رَحمك اللّه يا بُني وغَفَر لك.
ولما مات محمد بن الحجَّاج جَزع عليه جَزَعاً شديداً، وقال: إذا غسَّلتموه وكَفَّنتُموه فآذنوني، ففعلوا، فنظر إليه وِقال مُتمثّلاً:
الآن لما كنتَ أكملَ مَنْ مَشى ... وافترّ نابُك عن شَباة القارِح
وتكاملتْ فيك المُروءة كُلُّها ... وأعنت ذلك بالفعال الصالح
فقيل له: اتّق اللّه واسترجع؛ فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون
وقال عمر بن عبد العزيز لابنه عبد الملك: كيف تجدك يا بُني؟ قال:
أجِدُني في الموت فاحْتَبِسني، فإنّ ثوابَ اللّه خيرٌ لك منّي؛ قال: واللَّه يا بُني لأن تكون في ميزاني أحبَّ لي من أن أكون في ميزانك؛ قال: وأنا واللهّ لأن يكون ما تُحب أحبَّ إليّ من أن يكون ما أحِب.
عمرُ بن عبد العزيز رحمه الله في ساعة الاحتضار
لما احتضر عمرُ بن عبد العزيز رحمه الله استأذن عليه مَسْلمة بنُ عبد الملك، فأذِن له وأمره أن يُخفِّف الوَقْفة، فلما دخل وقف عند رأسه فقال: جَزاك اللّه يا أميرَ