تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلبي مثلُ قلبك ليس يخشى ... مصاولةً فكيفَ يخاف ذُعرا؟

وأنتَ تروم للأشبال قوتاً ... وأطلبُ لابنةِ الأعمام مهرا

ففيم تسوم مثلي أن يولّي ... ويجعلَ في يديك النفس قسرا؟

نصحتك فالتمسْ يا ليثُ غيري ... طعاماً إن لحمي كان مرَّا

فلما ظنَّ أن الغشَّ نصحي ... وخالفني كأنّي قلتُ هجْرا

مشى ومشيت من أسدين راما ... مراماً كان إذ طلباهُ وعْرا

هززتُ له الحسامَ فخلتُ أني ... سللتُ به لدى الظّلماء فجرا

وأطلقتُ المهنَّدَ من يميني ... فقدَّ له من الأضلاع عشرا

فخرَّ مجدَّلاً بدمٍ كأني ... هدمتُ به بناءً مُشمَخِرَّا

وقلتُ له: يعز عليّ أني ... قتلتُ مناسبي جلداً وفخرا

ولكنْ رمتَ شيئاً لم يرمهُ ... سواكَ فلم أطقْ يا ليثُ صبرا

تحاولُ أن تعلّمني فراراً ... لعمرُ أبيك قد حاولتَ نُكْرا

فلا تجزعْ فقد لاتقيتَ حرَّا ... يحاذرُ أن يعابَ, فمتَّ حرَّا

ص: 231 ـ 232

ألا أيتها البنتان إن أباكما

كان لشاعر عدوٌ, فبينما هو سائر ذات يوم في بعض الطرق إذ هو بعدوه, فعلم الشاعر أن عدوه قاتلُه لا محالة, فقال له: يا هذا أنا أعلم أن المنيةَ قد حضرت ولكن سألتك اللهَ إذا أنت قتلتني أن امضِ إلى داري وقف بالباب وقل: "ألا أيها البنتان إن أباكما" فقال سمعاً وطاعةً, ثم إنه قتله, فلما فرغ من قتله أتى إلى داره ووقف بالباب وقال: "ألا أيتها البنتان أن أباكما" وكان للشاعر ابنتان, فلما

من بساتين الكتب · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٢٥٥