الألسنة وتصدع القلوب، وآيم الله لقد عظمت الجريمة، وانقطعت الحجة, وساء الظنّ إلا فيك، وهو أشبه بك وأليق ثم أنشد يقول:
أرى الموت بين السيف والنطع كامناً ... يلاحظني من حيث ما أتلفت
وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي ... وأيُّ امرئٍ مما قضى الله يفلت؟
ومن ذا الذي يدلي بعذر وحجة ... وسيف المنايا بين عينيه مصلَتُ؟
وما جزعي من أن أموتَ وإنني ... لأعلم أن الموتَ شيء مؤقَّت
ولكن خلفي صبيةً قد تركتها ... وأكبادهم من حسرةٍ تتفتت
كأني أراهم حين أُنعى إليهِمُ ... وقد لطموا حمرَ الوجوه وصوّتوا
فإن عشتُ عاشوا في سرور ونعمةٍ ... أذود الرّدى عنهم، وإن مُتُّ مُوِّتوا
قال: فبكى المعتصم ثم قال: إن من البيان لسحراً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا تميم، كاد والله أن يسبق السيفُ العذَل. قد غفرت لك الهفوة ووهبتك للصبية.
ثم عقد له ولايةً على عمله، وأعطاه خمسين ألف دينار.
انظر كتاب: التوابين - ابن قدامة - تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط ,الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، 1403 - 1983
توبةُ منازل بن لاحق العاقّ لأبيه
أنبأنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن حمزة السلمي في جماعة قالوا: أنا [أي أنبأنا] أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ الأصبهاني, أنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا [أي حدثنا] محمد بن حميد قال: ثنا عبد الله بن سعيد الرقي قال: ثنا يزيد بن محمد بن سنان