ولو أنها لم تبك فوق رؤوسهم ... ذاب السراب على ثرى البطحاء
يا ماجداً ناحت حماةُ لفقده ... وصدى بكاها رنّ في الأنحاء
قد كنت قرآناً يسير وعزمة ... جبارةَ الخطوات ذاتَ مضاء
تبكيك آياتُ الكتاب ومجلس ... حفّت به الأنوار كل مساء
أبدي عليك تجلّدا , ولمهجتي ... ضرَمٌ يُشب النار في أحشائي
ولو انني أبكي كما شاء الهوى ... لبكيت من قلبي بفيض دمائي
قد كنتَ تحسبني سأصبح عالماً ... فغدوتُ- يا شيخي- من الشعراء
كحمامة تركت خمائل جنة ... وغدت تروم العيش في الصحراء
أرزاؤُنا أردتك يا علم الهدى ... فغرقتَ في بحر من الأدواء
كنت الوليَّ على الحقيقة بيننا ... طُهراً , وإن لم تمشِ فوق الماء
إرثُ النبوة في جبينك ساطعٌ ... وعليك نورُ مهابةٍ وصفاءِ
لا ينزعُ العلمُ الشريف من الورى ... إلا بأخذ أكابر العلماء
() _ ديوان الحدري دراسة وإعداد , رضوان السح , منشورات اتحاد الكتاب العرب. دمشق ـ 2002 م
شهداءُ أم منتحرون؟!
ظهرت في فسطين بطولاتٌ رائعة تذكر بماضينا المجيد ... يعمد شباب وشابات إلى تفجير أنفسهم بين اليهود الذين استكبروا وعتوا ونكلوا وذبحوا, فيَقتل هؤلاء الشهداء ويُقتلون, وأصدر بعض العلماء فتاوى تحرم هذه العمليات