قال: أنا الحجاج أخي محمد.
قال: تركته سميناً بطيناً - انظر إلى الإجابة ما أحسنها ..
قال: ما سألتك عن حالته وسمنه وبطنته سألتك عن عقله؟
قال: تركته غشوماً ظلوماً.
قال: أما تدري انه أخي؟
قال: أتظن أنه يعتز بك أكثر من اعتزازي بالله؟
قال طاووس: والله، ما بقيت في رأسي شعرة إلا قامت.
شعرُهُ أنجاه من الموت
روي عن أحمد بن أبي دؤاد القاضي أنه قال:
جيء بتميم بن جميل إلى المعتصم أسيراً، وكان قد خرج عليه, فما رأيت رجلاً عرض عليه الموت فلم يكترث به سواه، ثم دعابالسيف والنِّطع، فلما مثل بين يديه نظر إليه، فأعجبه حسنه وقدّه ومشيه إلى الموت غيرَ مكترث، فأطال الفكر فيه ثم كلمه لينظر أين عقله ولسانه من جماله، فقال: يا تميم! إن كان لك عذر فائت به.
فقال: أما إذ أذن أمير المؤمنين في الكلام فإني أقول:
الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه. وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله منسلالة من ماء مهين. يا أمير المؤمنين! جبر الله بك صدع الدين, ولَمَّ بك شعَث المسلمين، وأخمد بك نار الباطل, وأنار بك سبُل الحق، إن الذنوب تُخرس