أمانيك العِظامُ غدت سراباً
ودنيا المرء في صيفٍ سحابُ
زمانك راح في تعَب وكَدٍّ
وفي سَفَرٍ, وأضْنتكَ الصِّعاب
فيا لَضياعِ عمرِك بعد هذا!
لَعَمْرُكَ, إن ذا شيءٌ عُجَابُ
ألست ترى بأن العُمر طيفٌ
كظل الشمس, بدّده الغِياب؟!
جنيناً كنتَ, ثم اليومَ طفلٌ
وصرت فتىً شجاعاً لا يَهاب
. فشاب الرأسُ, وازداد اشتعالاً
ومثلَ الحُلْم قد ذهب الشبابُ
كتابُ العُمْر يحوي كل فعل
ويُطوى عندما تفنى الكتابُ
فكم سوّّدتَ صفحته بذنبٍ!
وكم ـ يا صاحِ ـ جانبَك الصوابُ!
تقول: غداً أتوبُ, و بعد شهرٍ
ويمضي العامُ .. لم يأتِ المتاب؟
من بساتين الكتب · الصفحة ٣٤٨