وتأبي جراحي أن تضم شفاهَها ... كأن جراح الحب لا تتخثر
تأخرتَ يا أغلي الرجال فليلُنا ... طويلٌ وأضواء القناديل تسهر
تأخرت فالساعاتُ تأكل نفسها ... وأيامنا في بعضها تتعثر
سهدنا وفكّرنا وشاخت دموعنا ... وشابت ليالينا وما كنت تحضر
فكيف أوقع نشّال بنشال؟
داعب محمود غنيم صديقاً له شاعراً سُرقت محفظته بما هذا بعضه:
هوِّن عليك وجفف دمعك الغالي ... لايجمع الله بين الشعر والمال
من أين أصبحت ذا مال فتُسلبُهُ ... يا أشبه الناس بي في رقّةِ الحال؟
فيالها صرةً من جيبك انطلقت ... وأنت أحوجُ مخلوق لمثقال
عوّذ نقودك واعقد حولها عُقدا ... وثيقةً تتحدى كل حلّال
قالو: خلت يده من كل ما ملكت ... فقلت: بل رأسه من عقله خال
يا ليت شعريَ ماذا أنت صانعه ... أتزمِع الصومَ حتى شهرِك التالي؟
أقسمت ما سلبت تلك النقودَ يدٌ ... لكنها أبِقت من جيبك البالي
الذئب لا يشتهي لحمَ ابن جلدته ... فكيف أوقع نشّالٌ بنشال؟
في رثاء حمار!
أستاذ يدعى عثمان لبيب, وله حمار يركبه في ذهابه إلى المدارس بالقاهرة فسرقه اللصوص, وبلغ الخبرَ محمودُ سلامة صاحبُ جريدة الواعظ فرثى الحمار المسروقَ وواسى صاحبه بقوله: