ومن عَجَبِ الدنيا, وأنتم أحِبَتي ... يُجارُ على ضعفي لديكم وأُظْلَمُ
ووجديَ ذيّاك الذي تعرفونه ... وحبكم ذاك المصون المكتَّمُ
وكيف يدوم الهجر والقلب عندكم؟ ... ولم لا أحبّ السّقْمَ والسَّقْمُ أنتمُ
يا ولاة القلوب رفقاً بعبدِ
لم أكن للوصال أهلاً ولكن ... أنتمُ بالوصال أطمعتموني
فاجبروا كسر مُذنبٍ قد أتاكم ... يرتجي عفوكم بكم فارحموني
يا ولاةَ القلوب رفقاً بعبدِ ... ضاع منه فؤادُهُ فاعذروني
في بحار الهوى غرقت بوجدي ... طال شوقي لهم, وقد تركوني
أيها النفس ساعديني وجِدّي ... ويح قلبي ومهجتي, هجروني
ما زارَ طيفُك إلا قلتُ واطَرَبا
ما زارَ طيفُك إلا قلتُ واطَرَبا ... ولا انثنى راجعاً ناديتُ: واحَرَبا
ولا ترنم قمريٌّ على فَنَنٍ ... يشكو التلهّف إلاّ زادني طَرَبا
أفدي الغزالَ الذي بالجزع غازلني ... يوماً على خيفةٍ من أعين الرُقَبا