ماذا فعل ابنُ عساكر عندما مات؟
قال أبو شامة: أخبرني من حضر وفاته قال: صلى الظهر ثم جعل يسأل عن العصر فقيل له: لم يقرب وقتها, فتوضأ ثم تشهد وهو جالس وقال: رضيت بالله رباً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد نبياً. لقنني الله حجتي, وأقالني عثرتي, ورحم غربتي, ثم قال: وعليكم السلام. فعلمنا أنه قد حضرت الملائكة. ثم انقلب على قفاه ميتاً.
لحظات قبل الموت محمد خير رمضان يوسف ص:225 ـ 226 بتصرف يسير
ملك يسر أبوه بموته!!
أقسيس السلطان الملك المسعود ابن السلطان الملك الكامل ابن العادل صاحب اليمن ومكة, ملكهما تسع عشرة سنة، وكان أبوه وجده قد جهزوا معه جيشاً فدخل اليمن وملكها، وكان فارساً شجاعاً مهيباً ذا سطوة ودعارة وعَسْفٍ وظلم، لكنه قمع الخوارج, باليمن وطرد الزيدية عن مكة, وأمّن الحاج.
ولما بلغه موت عمه المعظم, تجهّز ليأخذ الشام, وكان ثقله في خمسمائة مركب ومعه ألف خادم, ومائة قنطار عنبر وعود, ومائة ألف ثوب, ومائة صندوق أموال وجواهر، وسار من اليمن إلى مكة فدخلها, وقد أصابه فالج ويبست يداه ورجلاه، ولما احتضر قال: والله ما أرضى من مالي كفناً! وبعث إلى فقيرٍ مغربي فقال: تصدق عليّ بكفن! وتوفي بمكة سنة ست وعشرين وستمائة. قال ابن الجوزي: بلغني أن والده سُرّ بموته.
الوافي بالوفيات ,الصفدي ج: 3 ص:274 , وانظر لحظات قبل الموت محمد خير رمضان يوسف ص:227