تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدب الدنيا والدين , أبو الحسن الماوردي ,تـ: محمد أبي محمد بن فريد , المكتبة التوفيقية ص: 209

بين سعيد بن جبير والحجاج الثقفي

كان الحجاج بن يوسف, فاسقُ بني ثقيف, والياً لعبد الملك, يأخذ بالشبهات ويتحرى المناوئين في جميع البلاد الاسلامية لحكم أميره وسيده, فيصب المحن عليهم دون هوادة ولا خوف من الله المقتدر الجبار, وكان خالد بن عبد الملك القسري والياً على مكة المكرمة, وقد علم بوجود ابن جبير في ولايته فألقى القبض عليه واعتقله, ثم أراد أن يتخلص منه فأرسله مخفوراً مع اسماعيل بن واسط البجلي إلى الحجاج بن يوسف.

قال الحجاج: ما اسمك؟

سعيد: سعيد بن جبير.

الحجاج: بل أنت شقي بن كسير.

سعيد: بل كانت أمي أعلم باسمي منك.

الحجاج: شقيت أمُّك وشقيت أنت.

سعيد: الغيب يعلمه غيرك.

الحجاج: لا بد لك بالدنيا ناراً تلظّى.

سعيد: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذْتك إلهاً.

الحجاج: ما قولك في محمد؟.

سعيد: نبي الرحمة وإمام الهدى.

الحجاج: ما قولك في علي, أهو في الجنة أم هو في النار؟ ..

سعيد: لو دخلتُها وعرفت من فيها, عرفت أهلها.

من بساتين الكتب · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٣١٥