تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففرح الشيخ بذلك، حيث منّ الله عليها بدين الاسلام على يديه، فتزوجها على كلمة الله وسنة رسوله.

قال: فسألناه عن ذلك الذنب الذي كان بينه وبين الله.

قال: كنت يوماً ماشياً في بعض الأزقة، واذا برجل نصراني قد لصق بي، فقلت له: ابعد عني عليك لعنة الله. فقال: ولم؟ قلت له: أنا خير منك.

فالتفت النصراني، وقال: ما يدريك أنك خير مني، وهل تدري ما عند الله تعالى حتى تقول هذا الكلام؟.

وقد بلغني بعد ذلك أن هذا الرجل النصراني قد أسلم وحسن إسلامه، ولزم العبادة، فعاقبني الله تعالى من أجل ذلك ما رأيتم.

نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة. من كتاب (بحر الدموع) لابن الجوز

وعين الله ترعاه

طوبى لمن سهرت بالليل عيناهُ ... وبات في قلق من حبِّ مولاه

وقام يرعى نجومَ الليل منفرداً ... شوقاً إليه وعينُ الله ترعاه

يا ابن آدم: لا تعلّق قلبَكَ بالدنيا

ويروى عن الحسن البصري رضي الله عنه، أنه كان يقول:

يا ابن آدمَ، إنّ لك عاجلاً وعاقبة، فلا تؤثر عاجلتك على عاقبتك، فقد، والله، رأيت أقواماً آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فهلكوا وذلوا وافتضحوا.

من بساتين الكتب · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ١٧٢