تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل ما في النفس من آياتِهِ ... عجبٌ عُجابٌ لو ترى عيناكا

والكون مشحونٌ بأسرارٍ إذا ... حاولتَ تفسيراً لها أعياكا

المدينة المنورة تتكلم

أنا المدينةُ من في الكون يجهلني؟ ... ومن تراه درى عنى وما ُشغلا؟

أنا المدينة من في الكون يجهلني؟ ... أيُجهل النجم في الليل اذا اشتعلا؟

تتلمذ المجد طفلاً عند مدرستي ... حتى تخرج منها عالماً رجلا

فتحت قلبي لخير الخلق قاطبةً ... فلم يفارقه يوماً منذ أنْ دخلا

وصرت سيدة الدنيا به شرفاً ... واسمى لكل حدود الأرض قد وصلا

ومسجدي كان بل مازال أمنيةً ... تهفو إليه قلوب ضلت السبلا

فكل مغترب داويت غربته ... مسّحت دمعته حوّلتُها جذلا

وفى هواي ملا يينٌ تنام على ... ذكري وتصحو على طيفي إذا ارتحلا

تنافسوا في غرامي أرسلوا كتُبا ... وأنفقوا عندها الركبان والرسلا

أنا المنورة الفيحاءُ ذا نسبي ... إذا البدور رأتني أطرقت خجلا

ها أنت ما بين عشاقي تقبلني ... تطارد الهمَّ في عينيَّ والمللا

أنا المدينة قلبي بالهدى عُسلا ... وهدبُ عيني بنور المصطفى كُحلا

نثرت وردي على الدنيا يعطرها ... وما يزال بهي الطيب ما ذبلا

تظل شمسي طوال الدهر مشرقةً ... وكوكبي ساطع الانوار .. ما أفلا

أنا الجميلة .. من في الحسن يقربني ... و أشرف الخلق وسط القلب قد نزلا؟

له بأرضي أفناءٌ مباركةٌ ... ومن زلال ينابيعي قد انتهلا

من بساتين الكتب · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٢٢٢