تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذكرْ هنالك أشواقي وصِفْ شَجني

ومما سمعتُ من أحدهم:

حيّ المنازلَ من سلعٍ وواديه ... وحيّ سكّانه, وانزل بواديه

واذكر هنالك أشواقي وصف شَجني ... وقل: عليلُ هواكم, مَن يداويه؟

وانشد فؤادي إذا عاينت ربعَهُمُ ... بين الخيام, فقد خلّفته فيه

يا جيرةَ الحيّ قد جُرتم ببعدكُمُ ... على فتىً, حبُّكم أقصى أمانيه

يكاد من بعدكم يقضي منيّتَه ... لولا تداركُ طيفِ الحُلم يأتيه

أحن شوقاً إلى الوادي فيطربني ... نوحُ الحمام شجياً في نواحيه

ويعتريني إذا ناحت حمائمُه ... وجدٌ يذوب الحشا من ذكر أهليه

إن فاض ماءُ دموعي من محاجرها ... لا تشربِ الماء إلا من مجاريه

تعذّبني نداءاتُ اليتامى

هنالك ألفُ باكيةٍ تُنادي: ... أفيقوا يا أحبّتنا أفيقوا

يُدَنّسُ عِرضُ مسلمة وتُرمى ... ويلطم وجهَهَا وغدٌ حليقُ

وتتبعها ملايينُ الضّحايا ... تذوق من المآسي ما تذوق

تعذّبني نداءاتُ اليتامى ... وصانع يُتمِهم حُرٌّ طليقُ

وكم من مسجدٍ أضحى رُكاماً ... وفي محرابه شبَّ الحريقُ

ديوان: عندما يئن العفاف ,د 0 عبد الرحمن العشماوي, ص: 119 ـ 120 , مكتبة العبيكان ط:1

من بساتين الكتب · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ١٣