كالعيس في البيداء يقتلها الظما
ومن العجائب والعجائب جمّةٌ ... قربُ الحبيب وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما ... والماء فوق ظهورها محمول
هذا الشباب قد اعتللت بلهوه
يا ويح نفسي من تتابع حَوبتي ... لو قد دعاني للحساب حسيبي
فاستيقظي يا نفس ويحك! واحذري ... حذراً يهيّج عبرتي ونحيبي
واستدركي ما فات منك وسابقي ... سطواتِ موتٍ للنفوس طلوب
وابكي بكاء المستغيث وأعولي ... إعوال عانٍ في الوثاق غريب
هذا الشباب قد اعتللت بلهوه ... أفليس ذا يا نفس حين مشيبي؟
هذا النهار يكرّ ويحك دائباً ... يجري بصرف حوادث وخطوب
هذا رقيبٌ ليس عني غافلاً ... يحصي عليّ ـ ولو غفلتُ ـ ذنوبي
أوليس من جهل بأني نائم ... نوم السفيه وما ينام رقيبي؟
المدهش ابن الجوزي ص 178
حسن الثناء الحقيقي
إذا المرء لم يُدْنَس من اللؤم عِرضه ... فكل رداء يرتديه جميلُ
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمَها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل