الاستشهاديةَ, وجعلوها انتحاراً, وشاركت المرأةُ في هذه البطولات , فنالت الشهادةَ مثل: آيات الأخرس التي فجرت نفسها بين اليهود فأوقعت فيهم مقتلة, وغيرها الكثيرات, فقال الشاعر غازي القصيبي هذه الأبيات الرائعة:
يشهد الله أنكم شهداءُ ... يشهد الأنبياء .. والأولياءُ
متم كي تعز كِلْمةُ ربي ... في ربوعٍ أعزّها الإسراءُ
أنتحرتم؟! نحن الذين انتحرنا ... بحياة .. أمواتُها الأحياء
أيها القومُ! نحن متنا ... فهيّا ... نستمعْ ما يقول فينا الرثاءُ
قد عجزنا .. حتى شكا العجزُ منا ... وبكينا .. حتى ازدرانا البكاءُ
وركعنا .. حتى اشمأزَّ ركوعٌ ... ورجونا حتى استغاث الرجاءُ
وشكونا الى طواغيت بيتٍ ... أبيضَ ملءُ قلبه الظلماءُ
ولثمنا حذاء (شارونَ) .. حتى ... صاح: (مهلاً! قطّعتموني!) الحذاءُ
أيها القومُ! نحن متنا .. ولكنْ ... أنفت أن تضمَّنا الغبراءُ
قل (لأيات): ياعروس العوالي ... كلُّ حسن لمقلتيك الفداء
حين يُخصى الفحولُ صفوةُ قومي ... تتصدى للمجرم الحسناء
تلثم الموت وهي تضحك بِشراً ... ومن الموت يهرب الزعماءُ
فتحت بابها الجنانُ .. وحيّت ... وتلقتك فاطمُ الزهراء
قل لمن دبّجوا الفتاوى: رويداً! ... رُبَّ فتوى تضج منها السماءُ
حين يدعو الجهاد .. يصمت حبرٌ ... ويراع .. والكتبُ .. والفقهاءُ
حين يدعو الجهادُ .. لا استفتاءٌ ... الفتاوى، يوم الجهاد، الدماءُ
انظر كتاب: أقوال مأثورة وكلمات جميلة, د: محمد بن لطفي الصباغ , جـ: 3 ص: 80