تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.155-157

اختار موسى قومه: اختار موسى من قومه. اختار: انتقى واصطفى. الرجفة: الصاعقة. السفهاء: الجهلاء. الفتنة: الاختبار والامتحان والابتلاء. انت ولينا: المتولي امورنا. الحسنة: في الدنيا: حسن المعيشة، والعافية.. وفي الآخرة: دخول الجنة. هدنا اليك: تبنا ورجعنا اليك. النبي: هو من اوحى اليه الله وانبأه بما لم يكن يعلم. والرسول: نبي امره الله بتبليغ شرع ودعوة دين. الأمي: الذي لا يقرأ ولا يكتب. واهل الكتاب يلقبون العرب بالاميين كما قال تعالى:

ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل

[آل عمران:75] المعروف: ما تعرف العقول السليمة حسنة. والمنكر. ما تنكره القلوب وتأباه. الطيبات: كل ما تستطيبه الاذواق من الاطعمة وتستفيد منه التغذية النافعة. الخبائث: كل ما حرم اكله وذبحه، والخبيث من الأموال: ما أخذ بغير حق. الإصر: الثقل الذي يتعب صاحبه. الأغلال: واحدها غل بضم الغين، هو القيد الذي يقيد به الأسير والجاني. وهنا معناها الشدائد والمحن. عزروه: نصروه وهي من الكلمات التي لها معنيان مختلفان.

ثم أمر الله موسى أن يأتيه في جماعة من قومه يعتذرون عمن عبدوا العجل، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لم يشاركوا في عبادة العجل، وذهب بهم الى الطور. وهنالك سألوا الله أن يكشف عنهم البلاء، ويتوب على من عبد العجل من قومهم. فأخذتهم في ذلك المكان رجفة شديدة غشي عليهم بسببها، وكان هذا جزاء لهم لأنهم لم يفارقوا قومهم حين عبدوا العجل، ولم ينهوهم عن المنكر. فلما رأى موسى ذلك قال: يا رب،لو شئت إهلاكهم أهلكتهم من قبل خروجهم الى الميقات، وأهلكتني معهم، ليرى ذلك بنو إسرائيل فلا يتهموني، فلا تهلكنا يا رب بما فعل الجهال منا، فما محنة عبدة العجل الا فتنة منك، أضللت بها من شئت إضلاله ممن سلكوا سبيل الشر، وهديت بها من شئت هدايته.. إنك أنت المتولي امرونا والقائم علينا، فتجاوزعن سيئاتنا، وتفضل علينا باحسانك، وانت أكرم من يفعل ذلك.

كذلك قدر لنا في هذه الدنيا حياة طيبة، وهبنا من لدنك عافية وتوفيقا لطاعتك، وامنحنا من فضلك في الآخرة مثوبة حسنة ومغفرة ورحمة ندخل بها جنتك وننال رضوانك، فقد تبنا ورجعنا اليك.

فقال له ربه: إن عذابي أصيب به من أشاء ممن لم يتب، ورحمتي وسعت كل شيء.

ثم بين من ستكتب له الرحمة فقال:

﴿ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ﴾.

سأكتبها للذين يتقون شر المعاصي من قومك، ويؤدون الزكاة المفروضة عليهم، ويصدقون بجميع الكتب المنزلة وسوف أخص بها أولئك الذين يتبعون الرسول محمدا، الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وهو الذي يجدون وصفه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بكل خير وينهاهم عن كل شر، ويحل لهم ما يستطيبه الطبع من الأشياء، ويحرم عليهم ما يستخبثه منها، ويزيل عنهم الاثقال والشدائد التي كانت عليهم:

فالذين صدقوا برسالته وآزروه وأيدوه ونصروه على أعدائه، واتبعوا القرآن الذي أنزل معه - هؤلاء هم الفائزون بالرحمة والرضوان دون سواهم.

لقد ظهر في هذه الايام كتاب جديد بعنوان " محمد في الكتاب المقدس " تأليف خوري طائفة الكلدانيين، واستاذ اللاهوت؛ البروفسور " عبد الحق داود " فقد اعتنق الاسلام والف هذا الكتاب وبين فيه المواضع التي ذكر فيها اسم سيدنا محمد أو الاشارة اليه في التوراة والانجيل وكيف حرفت تلك الأصول.

وقد ترجم الكتاب الى اللغة العربية صديقنا السيد فهمي شما.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٩١