تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.146-147

الرشد: الصلاح والاستقامة، وضده الغي والفاسد. كل آية: كل بينة. كذبوا بآياتنا: الآيات المنزلة من عند الله. حبطت اعمالهم: بطلت.

بعد ان بين الله تعالى لما لحق فرعون وقومه بسبب من استكباره وظلمه وفساده في الأرض، بين هنا ضلال البشر وتكذيبهم للرسل، وذكر ان السبب في كل ذلك هو التكبر.

ومعنى الآية:

سأمنع اولئك الذين يتطاولون في الأرض ويتكبرون عن قبول الصواب بغير الحق من التفكير في دلائل قدرتي إنهم يروا كل آية تدل على صدق رسلنا لا يصدقوا بها، أما حين يشاهدون طريق الضلال فسرعان ما يسلكونه راغبين، وذلك لأنهم كذبوا بآياتنا المنزلة، وغفلوا عن الاهتداء بها.

وامثال هؤلاء كثيرون اليوم في بلادنا من المسلمين، لقد درسوا في الغرب ورأوا رخرف المدنية الأوروبية، وغرهم بهرجها، وأخذوا منها ما يوفر لهم اللذات والمتع ولم يأخذوا العلم النافع ولا الصناعة المفيدة، والأنظمة النافعة. ان هذه تكلفهم جهدا كبيرا فيما هم لا يريدون غير المتع والملذات.

والذين كذبوا بآياتنا المنزلة على رسلنا للهداية، كما كذبوا بلقائنا يوم القيامة، ومن ثم أنكروا البعث والجزاء - بطلت أعمالهم التي كانوا يرجون نفعها. لذا فإنهم لن يلاقوا إلا جزاء ما استمروا عليه من العصيان، وانكار دعوة الرسل.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٨٨