7.134-136
الرجز: العذاب الذي يضطرب له الناس في شئونهم. العهد: النبوة والرسالة. النكث: نقض العهود والمواثيق. اليم: البحر.
بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمس التي أرسلها على قوم فرعون، بين هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جيمعا. لقد طلبوا من موسى ان يرفع الله عنهم العذاب، فاذا هو فعل آمنوا به. ثم تبين نقضهم للعهد، وخلفهم للوعد حتى حل بهم عذاب الاستئصال بالغرق.
﴿ ولما وقع عليهم الرجز... ﴾.
ولما وقع ذلك العذاب بهم اضطربوا وفزعوا أشد الفزع وقالوا: يا موسى، سل ربك ان يكشف عنا هذا الرجز، ونحن نقسم أن نؤمن لك ونرسل معك بني اسرائيل كما أردت، إن كشفت عنا هذا العذاب.
فلما كشفنا عنهم العذاب، مرة بعد أخرى، اذا هم ينقضون عهدهم، ويحنثون في قسمهم، ويعودون الى ما كانوا عليه، ولم تجد فيهم هذه المحن الزاجرة.
﴿ فانتقمنا منهم ﴾ فانزلنا عليهم نقمتنا، بأن اغرقناهم في البحر جزاء استمرارهم التكذيب بآياتنا، وتمام غفلتهم عما تقتضيه هذه الآيات من الايمان والاذعان.
والخلاصة: لقد كانوا يظهرون الايمان عند كل آية من آيات العذاب ثم يكذبون، حتى اذا انقضى الأجل المضروب لهم انتقمنا منهم بسب استمرارهم على الكذب. وكانوا غافلين عما يعقب ذلك من العذاب في الدنيا والآخرة.