تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.44-45

الوعد: خاص بالخير. وعده بخير، وأوعده بالشر. فأذن مؤذن: المراد به هنا رفع الصوت بالاعلام بالشيء. اللعنة: الطرد والابعاد. يصدون عن سبيل الله: يعرضون. يبغونها عوجا: يريدون ان تكون الطريق معوجة، أي بالضلال والإضلال.

بعد أن ذكر الله وعيد الكفار وثواب أهل الإيمان بين ما يكون بين الفريقين: فريق أهل الجنة، وفريق أهل النار، من المناظرة والحوار بعد ان يستقر كل منهما في داره. ولا يقتضي هذا الحوار والتخاطب قرب المكان على ما هو معهود في الدنيا، فعالم الآخرة عالم مختلف كل الاختلاف. فيجوز أن يكون بين الجنة والنار آلاف الأميال او اكثر، ومع ذلك يمكن للفريقين ان يروا بعضهم، ويسمعوا كلام بعض بحال لا ينعلمه، وبطريقة تختلف كل الاختلاف عن حالنا وعالمنا.

﴿ ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار... ﴾.

ونادى اهل الجنة النار قائلين: قد وجدنا ما وعدنا ربنا من الثواب حقا، فهل وجدتم أنتم مثل ذلك في العذاب حقا؟ فأجابوهم: نعم، قد وجدنا ما أوعدنا به ربنا حقا كما بلغنا إياه على ألسنة الرسل فنادى مناد بين أهل الجنة وأهل النار قائلا: إن الطرد من رحمة الله هو جزاء الظالمين لأنفهسم، الجانين عليها بالكفر والضلال.

قراءات:

قرأ ابن كثير، وابن عامر وحمزة والكسائي: " أن لعنة الله ". بالتشديد وقرأ نافع وابو عمرو وعاصم: أن لعنة الله باسكان النون ان، ورفع لعنة.

ثم بين الله المراد من الظالمين فقال:

﴿ الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ﴾.

إنهم هم الذين يعرضون عن سبيل الله ويمنعون الناس عن السير في الطريق السوي، وهو الايمان والعمل الصالح، ويبغون الطريق المعوجة الضالة المضلة.

﴿ وهم بالآخرة كافرون ﴾.

وهم منكرون للبعث والجزاء. ولذلك تجدهم لا يبالون، فيأتون المنكر من القول والعمل. هؤلاء هم شر الناس.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٦٤